9 القاب دولية في 10 شهور ..ومنتخبات مصر تتأهل ل 8 بطولات عالمية

7 August 2015

تمر الكرة الطائرة المصرية بأزهى فتراتها في السنوات الأخيرة بعد تتويج الإنجازات العديدة بالفوز الأخير ببطولة كأس الأمم الأفريقية بالقاهرة والتأهل لكأس العالم باليابان ليتوج خلال 10 شهور فقط بتسعة القاب قارية وعالمية وتلعب منتخبات مصر المختلفة في 8 بطولات دولية في إنجاز غير مسبوق.

 وتأتي الإنجازات الأخيرة ثمرة للتعاون الوثيق بين الإتحاد المصري برئاسة د. فؤاد عبد السلام رئيس اللجنة المؤقتة مع الإتحاد الأفريقي للكرة الطائرة برئاسة د. عمرو علواني نائب رئيس الإتحاد الدولي وهو التعاون الذي كان مفقودا تماما في عهد الإتحاد السابق المنحل ، مما تسبب في تراجع شديد للكرة الطائرة المصريية محليا ودوليا قبل أن تتوج بالإنجازات تباعا خلال أقل من عام.

 بدأ الإتحاد  المؤقت رحلته بالمشاركة في 6 بطولات للمراحل السنية بعد أن زادت هذا العام بدلا من 4 فقط كانت تقام في السابق. وإستطاعت المنتخبات المصرية الفوز بخمس بطولات من الستة وهي الآنسات تحت 18 و20 و23 والناشئين تحت 19 و21 وإحتلت المركز الثاني في بطولة واحدة هي الشباب تحت 23 سنة ولكن المنتخبات الستة تأهلت جميعا لبطولات العالم التي تقام خلال أغسطس وسبتمبر من هذا العام ، أي أن نسبة التأهل لبطولات العالم وصلت الى 100 %.

 

سيطرة على بطولات الأندية

 

 وفي شهري مارس وإبريل خاضت الأندية المصرية بطولتي أفريقيا للأندية رجال وسيدات واللتين إستضافتهما تونس ومصر على التوالي ونجح النادي الأهلي في الفوز بالبطولتين ليتوج بكأس بطولة الرجال في عقر دار أعتى المنافسين تونس ويحصل على اللقب رقم 11 محققا رقما قياسيا جديدا. وفي نفس البطولة إحتل سموحة المركز الرابع في أول مشاركة في تاريخه.

 وفي القاهرة توجت آنسات الأهلي باللقب الأفريقي الأول لمصر منذ 6 سنوات وهو اللقب السابع للأهلي تاريخا ليعادل الرقم القياسي المسجل لخطوط الأنابيب  الكيني. وإحت نادي الشمس الذي شارك في نفس البطولة المركز الرابع.

 وتأهل الأهلي لكأس العالم للأندية بالبرازيل والتي تقام في أكتوبر القادم بينما لم يكن هناك مقعدا لأفريقيا في بطولة العالم للسيدات.

 

عودة المنتخب الأول

 

 وشهد العامين الماضيين تراجعا نسبيا في مستوى منتخب مصر الأول رجال وسيدات وكان لابد من العودة بقوة للسيادة القارية وبخاصة بعد المشاركة السلبية لمنتخب مصر في بطولة العالم الأخيرة في بولندا 2014 والتي لم يحقق خلالها أي فوز وإحتل مع المنتخبات الأفريقية الأخرى المراكز الأخيرة.

 وتعاقد الإتحاد المصري مع الإيطالي فيرجوني ومساعده نهاد شحاته الذي كان لسنوات عديدة أحد نجوم منتخب مصر وإستطاع أن يعيد الثقة للاعبين وبخاصة أن المنتخب الأول يمر بمرحلة تغيير الجلد وأصبح مزيجا من الخبرات أمثال عبد الله عبد السلام وأحمد صلاح ومحمد عبد المنعم والليبرو محمد معوض ، واللاعبين الصاعدين القادمين بقوة مثل عبد الحليم وأحمد عادل وأحمد سعيد وعمر نجيب الشهير بتايسون وجيل الوسط بقيادة محمد الحسيني وأحمد قطب وحسام يوسف وممدوح عبد المنعم.

 وأهم ما فعله الجهاز كان صهر كل هذه القدرات في بوتقة واحدة لتكوين فريق جديد قوي نجح في الفوز بكأس الأمم الأفريقية بجدارة وفاز على الجميع بما فيهم المنافس الأكبر تونس في المباراة النهائية التي كانت مباراة من جانب واحد لصالح منتخب مصر.

 وحقق نهاد شحاته المدرب المساعد بشكل خاص العديد من الإنجازات حيث حصل على لقب بطولة أفريقيا للشباب تحت 19 سنة بتونس والشباب تحت 21 سنة بالقاهرة ليضيف لهما كأس الأمم الأفريقية للكبار ويقود 3 منتخبات مختلفة للمونديال.

وبالقيادة الفنية الجديدة إستطاع المنتخب الأول أن يعود بقوة للدوري العالمي ، والتي كان الإتحاد السابق يرفض المشاركة فيها بدون مبرر حيث فاز بمجموعته التي ضمت منتخب أسبانيا العملاق ليتأهل لنهائيات المجموعة الثالثة للبطولة في سلوفاكيا ويفوز على صاحب الأرض ثم مونتنجرو في النهائي ويحقق المركز الأول للمجموعة الثالثة ويتأهل للمجموعة الثانية في العام القادم.

 وجاءت كأس الأمم لتضيف إنجازا جديدا بالفوز باللقب السادس على التوالي بعد 2005 و2007 و2009 و2011 و2013 ، وهو إنجاز غير مسبوق لأي لعبة جماعية في كل قارات العالم بجانب تحقيق اللقب الثامن في المجموع والتأهل لكأس العالم للعب وسط أفضل 12 منتخبا في العالم حيث تقام البطولة بنظام الدوري بين كل الفرق المشاركة.

 

الطائرة أعادت الجماهير

 

ومن الإنجازات الرائعة للكرة الطائرة أيضا انها اعادت الجماهير في أبهى صورها ، حيث عادت جماهير الرياضة الحقيقية التي تشجع بقلوبها وحناجرها دون اي خروج عن النص وهي رسالة توجهها بانه لا رياضة بدون جماهير.

 وتميزت الطائرة دون باقي اللعبات بأنها أعادت جمهور مصر النظيف الى الملاعب في البطولة العربية وبعدها في الدوري العالمي وأخيرا في كأس الأمم الأفريقية دون واقعة سلبية واحدة.

النقطة السلبية الوحيدة كانت في إبتعاد المنتخب الأول للسيدات عن المشاركة في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة في كينيا بسبب ارتباط كل لاعبات الفريق بالإمتحانات التي رفضت السلطات هنا تأجيلها لتغيب مصر عن بطولة كان من الممكن أن تنافس على لقبها وقطع تذكرة للتأهل أيضا لكأس العالم فيها.